Skip to content

تفسير الشعراوي ١٥٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦٥١

الحق ﷻ يعلم أن أحداث الإيمان وخصوم الإيمان سيواجهون المسلمين بمشقة عنيفة. . لا تهددهم في أموالهم فقط ولكن تهددهم في نفوسهم، فأراد الله ﷿ أن يعطي المؤمنين مناعة ضد هذه الأحداث. . وأوصاهم بالصبر والصلاة يواجهون بها كل حدث يهزهم بعنف. . قال لهم إن المسألة قد تصل إلى القتل. . إلى الاستشهاد في سبيل الله. وأراد أن يطمئنهم بأن الشهادة هي أعلى مرتبة إيمانية يستطيع الإنسان المؤمن أن يصل إليها في الدنيا فقال سبحانه: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ﴾ .

إن القتل هو أشد ما يمكن أن يقع على الإنسان. . فأنت تصاب في مالك أو في ولدك أو في رزقك أو في صحتك، أما أن تصاب في نفسك فتقتل فهذه هي المصيبة الكبرى. . والله سبحانه سَمَّى الموتَ مصيبة واقرأ قوله تعالى: ﴿إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الموت﴾ [المائدة: ١٠٦]

الله ﵎ أراد أن يفهم المؤمنون أن الذي يقتل في سبيل الله لا يموت. . وإنما يعطيه الله لونا جديدا من الحياة فيه من النعم ما لا يعد ولا يحصى. يقول ﷻ: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ .