Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٢٢٠

وعندما تسمع كلمة ﴿إِنَّمَا﴾ فافهم أنه يُرَادُ بها القصر، فإن قلتَ «إنما الرجل زيد، أي: أنك قصرت الرجولة على زيد. وإن قلتَ: إنما الكريم حاتم، تكون قد قصرت الكرم على حاتم. وقول الحق ﷾: ﴿إِنَّمَا الصدقات﴾ معناها: أن الصدقات محصورة في هؤلاء ولا تتعداهم.

فمن هم هؤلاء الذين حصر الحق ﷾ فيهم الصدقة؟ وما المراد هنا بالصدقة؟ هل هي صدقة التطوع أو الزكاة؟

نقول: ما دام الحق ﷾ قد حدد لها مصارف فهي الزكاة، ولسائل أن يسأل: لماذا لم يَقُل الحق ﷾ الزكاة وقال الصدقة؟

ونقول: ألا ترى - في المجتمعات غير الإيمانية الملحدة - أن من الناس مَنْ يكفرون في إنشاء مؤسسات اجتماعية لرعاية الفقراء؟ إن عطف الإنسان على أخيه الإنسان هو أمر غريزي خلقه الله فينا جميعاً، ولذلك