Skip to content

تفسير الشعراوي ٥٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٢١٤

ولذلك كانت لرسول الله ﷺ َ ملاحظة في توزيع الصدقات والغنائم، قد لا يلحظها أحد. وكان الواجب على المسلمين أن يقبلوا عمل رسول الله ﷺ َ؛ لأن سلوكه هو الحكم، ولا بد أن نقبله.

ففي الحديبية مثلاً حيث حدث عهد بين رسول الله صلى الله عليه وبين كفار قريش بألا يتعرض أحد منهم للآخر مدة عشرة أعوام، هذا الصلح أثار غضب عدد من المؤمنين وقالوا لرسول الله ﷺ َ: أنرضى بالدنية في ديننا؟ أي: كيف نعطيهم هذه العهود وهي مجحفة بالنسبة لنا؟ حتى إن عمر بن الخطاب ﵁ انفعل وأراد أن يقسو في الكلام وقال لرسول الله ﵊ ُ: ألستَ على حق يا رسول الله؟ فقال أبو بكر: الزم غرزك يا عمر - أي اعرف مكانك - إنه رسول الله. وبعد أن مرت فترة من الزمن وعرف المسلمون الحكمة من صلح الحديبية، وما أتاحه هذا الصلح للإسلام من انتشار وقوة أدت إلى فتح مكة، قال أبو بكر ﵁: ما كان نصر في الإسلام أعظم من نصر الحديبية.