Skip to content

تفسير الشعراوي ١٥٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦٤١

الحق ﵎ يؤكد لرسوله ﷺ َ أن يتوجه هو والمسلمون إلى المسجد الحرام. . سواء كانوا في المدينة أو في خارج المدينة أو في أي مكان على الأرض. . وتلك هي قبلتهم في كل صلاة بصرف النظر عن المكان الذين يصلون فيه.

وقوله تعالى: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ . . الناس هنا المقصود بهم المنافقون واليهود والنصارى. . حجة في ماذا؟ لأن المسلمين كانوا يتجهون إلى بيت المقدس فاتجهوا إلى المسجد الحرام. . وليس لبيت المقدس قدسية في ذاته ولا للمسجد الحرام قدسية في ذاته كما قلنا. . ولكن نحن نطيع الأمر من الآمر الأعلى وهو الله. . إن الله ﵎ أطلق على المنافقين واليهود والنصارى كلمة (ظلموا) ووصفهم بأنهم الذين ظلموا. . فمن هو الظالم؟ الظالم هو من ينكر الحق أو يغير وجهته. أو ينقل الحق إلى باطل والباطل إلى حق. . والظلم هو تجاوز الحد وكأنه سبحانه وصفهم بأنهم ق تجاوزوا الحق وأنكروه يقول سبحانه: ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ﴾ أي لا تخشوا الذين ظلموا: ﴿واخشوني وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ . . أي أن الخشية لله وحده والمؤمن لا يخشى بشرا. . لأنه يعلم أن القوة لله جميعا. . ولذلك فإنه يقدم على كل عمل بقلب لا يهاب أحدا إلا الحق.

وقوله سبحانه: ﴿وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ . . تمام النعمة هو