Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٨/ ٤٩٨٧

الآية الكريمة بقوله: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فأولئك هُمُ الظالمون﴾ لأنهم نقلوا الحق من الله ﷾ إلى الخلق، ولأنهم ظلموا أنفسهم فحرموها من الجزاء في الآخرة ليحققوا نفعا عاجلا في الدنيا. ولذلك يقول الحق ﷾: ﴿ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧] .

لأن أحدا لا يستطيع أن يظلم الله ﷾، والذي يتمرد على الإيمان بعد أن يسمع الدعوة إليه ولا يؤمن، ومن يأمره الحق بالطاعة فيعصي، فهذا تمرد على الإيمان، وإن كنت من المتمردين وجاءك الله بمرض؛ فهل تقدر على دفع المرض ولا تمرض؟ . وإذا جاءك الله بالموت. أتستطيع أن تتمرد على الموت وتبعده عنك فلا تموت؟ . إذن: هناك أقدار لا تستطيع التمرد عليها، وأنت متمرد - فقط - فيما لك فيه اختيار.

وبعد ذلك أراد الحق ﷾ أن يخاطبهم خطاباً صريحاً فقال: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ ... ﴾