Skip to content

تفسير الشعراوي ١٤٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦١٩

اليهود والنصارى إدعوا أن الأنبياء السابقين لموسى وعيسى كانوا يهودا أو نصارى. فاليهود ادعوا أنهم كانوا يهودا. والنصارى ادعوا أنهم كانوا نصارى، الله ﷾ يرد عليهم بقوله: ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله﴾ .

والسؤال هنا لا يوجد له إلا رد واحد لأنهم لن يستطيعوا أن يقولوا نحن أعلم من الله. . وقلنا إنه إذا طرح سؤال في القرآن الكريم فلابد أن يكون جوابه مؤيدا بما يريده الحق ﷾ ولا يوجد له إلا جواب واحد. . ولذلك فإن قوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله﴾ والله لاشك أعلم وهذا واقع.

إذن فكأن الله بالسؤال قد أخبر عن القضية. . ولكن يلاحظ في هذه الآية الكريمة ذكر إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط. . وفي ذكر إسماعيل دائما مع اسحق ويعقوب يدل على وحدة البلاغ الإيماني عن الله؛ لأن إسماعيل كان في أمة العرب واسحق ويعقوب كانا في بني إسرائيل.

والحق ﷾ يتحدث عن وحدة المصدر الإيماني لخلقه؛ لأنه لا علاقة أن يكون إسماعيل للعرب واسحق لغير العرب بوحدة المنهج الإلهي. ولذلك تقرأ قول الحق تعالى: