Skip to content

تفسير الشعراوي ١٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٨/ ٤٩٣٣

وكأن هذه الآية قد جاءت حيثية للبراءة التي حَمَّلها رسول الله ﷺ َ لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه ليعلنها يوم الحج الأكبر؛ لأن البراءة هي القطيعة، ومعناها ألاَّ يدخل المسجد مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، فكأن البراءة من الله ﷿ ورسوله من المشركين مَنْعٌ لهم من دخول المسجد الحرام، وكان عدد من المشركين قد جعلوا من المسجد الحرام منتدى لهم، وكانوا يجلسون فيه للتسامر والتجارة ولغير ذلك، كما كانوا يقومون بسقي الحجيج من شراب الزبيب الذي لم يختمر؛ ومعهم حجاب البيت، ويطعمون زوار بيت الله الحرام.

كل ذلك كان يحدث في مكة من الكفار ولكن هذا انتهى بالبراءة التي أعلنها علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ َ؛ الذي أوحى إليه