تفسير الشعراوي
Printed page ٨/ ٤٨١٢
هذه الآية الكريمة تشرح وتبيِّن أن الحق ﷾ لا يحاسب أحداً إلا بعد أن ينزل التشريع الذي يرتب المقدمات والنتائج، ويحدد الجرائم والعقوبات، ولولا ذلك لنزل بالمؤمنين العذاب لأخذ الأسرى، من قبل أن تستقر الدعوة، وبما أن الحق ﵎ لا ينزل العذاب إلا بمخالفة يسبقها التشريع الذي يحددها، لولا ذلك لأنزل العذاب بالمؤمنين، ولكن بما أن هذا الفعل لم يجرَّم من قبل فلا عقاب عليه.
وينتقل الحق ﷾ إلى الغنائم التي حصل عليها المؤمنون في غزوة بدر فيقول ﵎: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً ... ﴾