تفسير الشعراوي
هذا خطاب من يعقوب ينطبق ويمس اليهود المعاصرين لنزول القرآن الكريم. . يعقوب قال لأبنائه ماذا تعبدون من بعدي: ﴿قَالُواْ نَعْبُدُ إلهك وإله آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إلها وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ . .
هذا إقرار من الأسباط أبناء يعقوب بأنهم مسلمون وأن آباءهم مسلمون. . وتأمل دقة الأداء القرآني في قوله تعالى: ﴿نَعْبُدُ إلهك وإله آبَائِكَ﴾ . . فكأنه لم يحدث بعد موت إبراهيم وحين كان يعقوب يموت لم يحدث أن تغير المعبود وهو الله ﷾ الواحد. . ولذلك قالوا كما يروي لنا القرآن الكريم: ﴿إلها وَاحِداً﴾ . . وسنأخذ من هذه الآية لقطة تفيدنا في أشياء كثيرة لأن القرآن سيتعرض في قصة إبراهيم أنه تحدث مع أبيه في شئون العقيدة. . فقال كما يروي لنا القرآن الكريم: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إني أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [الأنعام: ٧٤]
ونحن نعلم أن رسول الله ﷺ َ من سلالة إسماعيل ابن إبراهيم. . والرسول ﵊ ُ قال: «