Skip to content

تفسير الشعراوي ١٨٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٧/ ٤٥٠٤

ويقول المولى سبحانه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ [الكهف: ٨٣]

ويقول الحق: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: ١٠٥]

ويختم هذه الأسئلة بقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٣]

تلك هي خمس عشرة آية جاء فيها الحق بقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ، وآية واحدة يقول فيها الحق ﵎: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ ... ﴾ [البقرة: ١٨٦]

والآيات الخمس عشرة التي جاء فيها الحق بصيغة المضارع ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ نجد كل جواب فيها مُصدرا ب «قل» وهو أمر للرسول: قل كذا، قل كذا، ولكن في الآية الواحدة التي جاء فيها الفعل الماضي ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ﴾ ، لم يقل: فقل إني قريب، بل قال: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع﴾ ، لأن الله يعلم حب محمد لأمته، وحرصه عليهم ولذلك يقول: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣]