تفسير الشعراوي
هنا لابد أن نلتفت إلى أن الله ﷾ حينما يخبرنا عن قضية من فعله. يأتي دائما بنون العظمة التي نسميها نون المتكلم. . ونلاحظ أن نون العظمة يستخدمها رؤساء الدول والملوك ويقولون نحن فلان أمرنا بما هو آت. . فكأن العظمة في الإنسان سخرت المواهب المختلفة لتنفيذ القرار الذي يصدره رئيس الدولة. . فيشترك في تنفيذه الشرطة والقضاء والدولة والقوات المسلحة إذا كان قرار حرب. . تشترك مواهب متعددة من جماعات مختلفة تتكاتف لتنفيذ القرار. . والله ﵎ عنده الكمال المطلق. . كل ما هو لازم للتنفيذ من صفات الله ﷾. . فإذا تحدث الله ﷻ عن فعل يحتاج إلى كمال المواهب من الله ﵎ يقول «إنا» : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]
ولكن حين يتكلم الله عن ألوهيته وحده وعن عبادته وحده يستخدم ضمير المفرد. . مثل قوله سبحانه: ﴿إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني وَأَقِمِ الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤]