Skip to content

تفسير الشعراوي ١١١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٥٢٩

بعد أن بين الحق ﵎ كيف أن كل عمل في منهج الله له أجر، وأجر باق وثابت ومضاعف عند الله ومحفوظ بقدرة الله سبحانه. . أراد أن يرد على ادعاءات اليهود والنصارى الذين يحاولون أن يثيروا اليأس في قلوب المؤمنين بالكذب والإحباط علهم ينصرفون عن الإسلام. . لذلك فقد أبلغنا الله سبحانه بما افتروه.

واقرأ قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نصارى﴾ . . وفي هذه الآية الكريمة يظهر التناقض بين أقوال اليهود والنصارى. . ولقد أوردنا كيف أن اليهود قد قالوا ﴿لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً﴾ . . وقالت النصارى: «لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا» . . والله ﷾ يفضح التناقض في آية ستأتي في قوله ﵎: ﴿وَقَالَتِ اليهود لَيْسَتِ النصارى على شَيْءٍ وَقَالَتِ النصارى لَيْسَتِ اليهود على شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣]

ومعنى ذلك أنهم تناقضوا في أقوالهم، فقالت النصارى: إنهم سيدخلون الجنة وحدهم، وقالت اليهود القول نفسه. ثم قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا أو نصرانيا. . ثم قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء.

ويقول الناس إذا كنت كذوبا فكن ذكورا؛ ذلك أن الذي يكذب تتناقض أقواله لأنه ينسى مادام قد قال غير الحقيقة، ولذلك تجد أن المحقق أو القاضي يظل يسأل