تفسير الشعراوي
Printed page ٧/ ٤٢٠٥
تؤدب، فحينما علم الحق ﷾ أنه بإرسال رسوله ﷺ َ ستبلغ الإِنسانية رشدها صار أتباع محمد مأمونين على أن يؤدبوا الكافرين.
وفي تكذيب نوح ﵇ يأتينا الحق هنا بالنتيجة.
﴿فَأَنجَيْنَاهُ والذين مَعَهُ﴾ ولم يقل الحق: كيف أنجاه ولم يأت بسيرة الفلك، بل أخبر بمصير من كذبوه، ويأتي بالعقاب من جنس الطوفان. ﴿ ... وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ [الأعراف: ٦٤]
هناك «أعمى» لمن ذهب بصره كله من عينيه كلتيهما، وهناك أيضا عَمِه وأَعْمَهُ، والعَمَهُ في البصيرة كالعمى في البصر. . أي ذهبت بصيرته ولم يهتد إلى خير.
ثم انتقل الحق إلى رسول آخر. ليعطي رسول الله ﷺ َ الأسوة فيه أيضاً. فبعد أن جاء بنوح يأتي بهود.