Skip to content

تفسير الشعراوي ٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٧/ ٤٠٤٦

بهذا القول اتضحت المسألة، ومن قوله ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ نفهم أن المسألة ادعاء. ونحن نقول: فلان ادّعى دعوى على فلان، فإما أن يقيم بينة ليثبت دعواه، وإما ألاّ يقيم.

والدعوى تطلق أيضاً على الدعاء: ﴿ ... وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ [يونس: ١٠]

وهنا يقول الحق ﷾: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف:

٥]

ويشرح ربنا هذا الأمر في آيات كثيرة، إنه اعتراف منهم باقترافهم الظلم وقيامهم عليه، فسبحانه القائل: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السعير فاعترفوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السعير﴾ [الملك: ١٠ - ١١]

ويقول الحق بعد ذلك: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الذين أُرْسِلَ ... ﴾