Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٥٠٧

ولكن ما هو السبب؟ السبب أن أهل الكتاب والمشركين لا يريدون خيرا للمؤمنين في دينهم؛ لأنهم أحسوا أن ما جاء به محمد ﷺ َ في زمنه خير مما جاء به موسى وبقى إلى زمن محمد ﷺ َ. . وخير مما جاء به عيسى في زمن محمد ﷺ َ. وليس معنى ذلك أننا نحاول أن ننقص ما جاء به الرسل السابقون. . لكننا نؤكد أن الرسل السابقين جاءوا في أزمانهم بخير ما وُجد في هذه الأزمان. . فكل رسالة من الرسالات التي سبقت رسالة رسول الله ﷺ َ. . وجاءت لقوم محدّدين ولزمن محدّد ثم جاء نبي جديد لينسخ ما في الرسالة السابقة لقوم محددين. . وزمن محدد. . واقرأ قول عيسى ﵇ حينما بعث إلى بني إسرائيل كما يروي لنا القرآن الكريم: ﴿وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ [آل عمران: ٥٠]

فكأن عيسى ﵇ جاء لينسخ بعض أحكام التوراة. . ويحل لبني إسرائيل بعض ما حرمه الله عليهم. . ورسول الله ﷺ َ وهو الرسول الخاتم أعطى الخير كله؛ لأنه دينه للعالمين وباق إلى يوم القيامة.

وهكذا نرى أن المؤمنين بالرسل كلما جاء رسول جديد كانوا ينتقلون من خير إلى خير. . وفيما تتفق فيه الرسالات كانوا ينتقلون إلى مثل هذا الخير. . وذلك فيما