Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٥٠٠

لأن هذا العلم سيكون حجة على صاحبه يوم القيامة وليته لم يعلمه. . واقرأ قول الشاعر:

رُزِقُوا وما رُزِقٌوا سَمَاحَ يد ... فكأنهم رُزِقُوا وما رُزِقُوا

خُلِقُوا وما خُلِقُوا لمكرُمَةٍ ... فكأنهم خُلِقُوا وما خُلِقُوا

فكأن العلم لم يثبت لك لأنك لم تنفع به. . والله ﷾ يقول: ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٦]

(يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. .) وهكذا نفى الله عن الناس العلم الحقيقي. . وأثبت لهم العلم الدنيوي الظاهر. . وقوله ﷻ: ﴿مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ [الجمعة: ٥]

أي أنهم حملوا التوراة علما ولكنهم لم يحملوها منهجا وعملا. . وهؤلاء السحرة علموا أَنَّ مَنْ يمارس السحر يكفر. . ومع ذلك لم يعملوا بما علموا.