Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٨٩

وقوله سبحانه عن الجن: ﴿وَأَنَّا مِنَّا المسلمون وَمِنَّا القاسطون﴾ [الجن: ١٤]

إذن الجن فيهم المؤمن والكافر. . والمؤمنون من الجن فيهم الطائع والعاصي. . والشياطين هم مردةُ الجنِ المتمردون على منهج الله. . وكل متمرد على منهج الله نسميه شيطانا. . سواء كان من الجن أو من الإنس. . ولذلك يقول الحق ﷾: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً﴾ [الأنعام: ١١٢]

إذن فالشياطين هم المتمردون على منهج الله. . قوله تعالى: ﴿واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين على مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ . . يعني ما كانت تتلو الشياطين أيام ملك سليمان. .

ولكن ما هي قصة ملك سليمان والشياطين؟ . . الشياطين كانوا قبل مجيء رسول الله ﷺ َ كان الله قد مكنهم من قدرة الاستماع إلى أوامر السماء وهي نازلة إلى الأرض. . وكانوا يستمعون للأوامر تلقى من الملائكةِ وينقلونها إلى أئمة الكفر ويزيدون عليها بعض الأكاذيب والخرافات. . فبعضها يكون على حق والأكثر على باطل. . ولذلك قال الله ﵎: ﴿وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]

وكان الشياطين قبل نزول القرآن يستقرون السمع، ولكن عند بعث رسول الله ﷺ َ إمتنع ذلك كله، حتى لا يضع الشياطين خرافاتهم في منهج