Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٦٥

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتخذتم العجل مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ . . واتخاذ العجل في ذاته ليس معصية إذا اتخذته للحرث أو للذبح لتأكل لحمه. . ولكن المعصية هي اتخاذ العجل معبودا. . وقوله تعالى: ﴿اتخذتم العجل﴾ . . أي أن ذلك أمر مشهود لم تعبدوا العجل سرا بل عبدتموه جهرا، ولذلك فهو أمر ليس محتاجا إلى شهود ولا إلى شهادة لأنه حدث علنا وأمام الناس كلهم. . وذكر حكاية العجل هذه ليشعروا بذنبهم في حق الله. . كأن يرتكب الإنسان خطأ ثم يمر عليه وقت. . وكلما أردنا أن نؤنبه ذكرناه بما فعل. . وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ . . أي ظالمون في إيمانكم. . ظالمون في حق الله بكفركم به.