Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٤٩

ومعنى آخذ بحجزكم أي آخذ بكم. . وكأننا نقبل على النار ونحن نشتهيها باتباعنا شهوتنا. . ورسول الله بمنهج الله يحاول أن ينقذنا منها. . ولكن رب نفسٍ عشقت مصرعها. . والحق ﵎ يقول: ﴿استكبرتم فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧]

معنى استكبرتم أي أعطيتم لأنفسكم كبرا لستم أهلا له. . ادعيتم أنكم كبارٌ ولستم كباراً. . ولكن هل المشروع مساو لك حتى تتكبر على منهجه؟ طبعا لا. . قوله تعالى: ﴿ففريقاً كذبتم﴾ . . والكذب كلام يخالف الواقع. . أي أنكم اتهمتم الرسل بأنهم يقولون كلاما يخالف الواقع. لأنه يخالف ما تشتهيه أنفسكم. . وقوله تعالى: ﴿وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ . . التكذيب مسألة منكرة. . ولكن القتل أمر بشع. . وحين ترى إنسانا يتخلص من خصمه بالقتل فاعلم أنها شهادة بضعفه أمام خصمه. . وإن طاقته وحياته لا تطيق وجود الخصم. . ولو أنه رجلٌ مكتمل الرجولة لما تأثر بوجود خصمه. . ولكن لأنه ضعيف أمامه قتله. .

قوله تعالى: ﴿وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ . . مثل نبي الله يحيى ونبي الله زكريا. . وهناك قصص وروايات تناولت قصة سالومي. . وهي قصة راقصة جميلة أرادت إغراء يحيى ﵇ فرفض أن يخضع لإغرائها. . فجعلت مهرها أن يأتوها برأسه. . وفعلا قتلوه وجاءوها برأسه على صينية من الفضة.