تفسير الشعراوي
Printed page ١/ ٤٤٠
حتى لا يأتي واحد ليقول: لماذا لا يعفي الظالمون الذي أصابهم خزي في الدنيا من عذاب الآخرة؟ نقول إنهم في خزي الدنيا لم يحاسبوا عن جرائمهم.
. أصابهم ضر وعذاب. . ولكن أشد العذاب ينتظرهم في الآخرة. . وما أهون عذاب الدنيا هو بقدرة البشر بالنسبة لعذاب الآخرة الذي هو بقدرة الله ﷾، كما أن هذه الدنيا تنتهي فيها حياة الإنسان بالموت، أما الآخرة فلا موت فيها بل خلود في العذاب.
ثم يقول الحق ﷻ: ﴿وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ . . أي لا تحسب أن الله ﷾ يغفل عن شيء في كونه فهو لا تأخذه سنة نوم. . وهو بكل شيء محيط.