Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٣٦

يخاطب الحق ﷻ اليهود ليفضحهم لأنهم طبقوا من التوراة ما كان على هواهم. . ولم يطبقوا ما لم يعجبهم ويقول لهم: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ . إنه يذكرهم بأنهم وافقوا على الميثاق وأقروه.

ولقد نزلت هذه الآية عندما زنت امرأة يهودية وأرادوا ألا يقيموا عليها الحد بالرجم. . فقالوا نذهب إلى محمد ظانين أنه سيعفيهم من الحد الموجود في كتابهم. . أو أنه لا يعلم ما في كتابهم. . فلما ذهبوا إلى رسول الله ﷺ َ قال لهم هذا الحكم موجود عندكم في التوراة. . قالوا عندنا في التوراة أن نلطخ وجه الزاني والزانية بالقذارة ونطوف به على الناس. . قال لهم رسول الله لا. . عندكم آية الرجم موجودة في التوراة فانصرفوا. . فكأنهم حين يحسبون أن رسول الله ﷺ َ سيخفف حدا من حدود الله. . يذهبون إليه ليستفتوه.

والحق ﷾ يقول: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ . . أي بعد أن أخذ عليكم الميثاق ألا تفعلوا. . تقتلون أنفسكم. . يقتل بعضكم بعضا، أو أن من قتل سيقتل. فكأنه هو الذي قتل نفسه. . والحق سبحانه قال: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ . . لماذا جاء بكلمة هؤلاء هذه؟ لإنها إشارة للتنبيه لكي نلتف إلى الحكم.

وقوله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنْكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ﴾ وحذرهم بقوله: ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ﴾ . . وجاء هذا في الميثاق. ما هو الحكم الذي