Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٦/ ٣٤١٥

أي تيقظوا لأحكام الله، وكونوا طوع ما يريد، فمن يخالف الله فعليه أن يعرف أنه ﷾ شديد العقاب. ومن كان يطيع الله فليعلم أنه سبحانه غفور رحيم. وجاء سبحانه بصفة من صفات الجلال لتتقابل مع صفتين من صفات الجمال، فصفة: ﴿شَدِيدُ العقاب﴾ تتقابل مع صفتي: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ؛ لأن كل الناس ليسوا أخياراً، وكل الناس ليسوا أشراراً؛ لذلك جاء للأخيار بما يناسبهم من المغفرة والرحمة، وجاء للأشرار بما يناسبهم من شدة العقاب، وغلبت رحمته ومغفرته غضبه وعقابه، ونلحظ ذلك من مجيء صفة واحدة من صفات الجلال: ﴿شَدِيدُ العقاب﴾ ويقابلها صفتان من صفات الجمال وهما: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ .

ويقول الحق من بعد ذلك: ﴿مَّا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ ... ﴾