Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٦/ ٣٢٨٥

تبدأ الآية بخطاب لرسول الله ﷺ َ. ومن عظمة رسولنا المصطفى ﵊ ُ وعلو مكانته عند من اصطفاه خاتماً لرسالاته في الأرض أن الله ذكر الرسل في خطابه لهم بنداء أسمائهم فقط كقوله الحق: ﴿يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ﴾ [البقرة: ٣٣] .

أو قوله الحق: ﴿ياموسى إني أَنَا الله﴾ [القصص: ٣٠] .

أو قوله الحق: ﴿ياعيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦] .

أو قوله الحق: ﴿يانوح اهبط بِسَلاَمٍ﴾ [هود: ٤٨] .

فسبحانه ينادي كل رسول له بالاسم المشخص للذات بصرف النظر عن أي صفة، لكن رسول الله لم يُناد باسمه أبداً بل ناداه الحق بالمشخص للوصف: «يا أيها الرسول» . أو قوله الحق: «يا أيها النبي» .

فكأنك يا رسول الله قد اجتمعت فيك كل مسائل الرسالة لأنك صاحب الدين الذي سينتهي العالم عنده ولا يكون بعد ذلك لله في الأرض رسالة إلا فهم يؤتيه الله لأحد في كتاب الله.

ومن عظمة الرسول ﷺ َ أن الله أقسم بحياته، على الرغم من أن الحق لا يقسم بحياة أحد من البشر إلا رسوله، فقد أقسم بحياته. وهو سبحانه