تفسير الشعراوي
Printed page ٥/ ٣١٣٣
نأتي في النِّداء بحرف الإقبال وهو «يا» وندخله على «المُنادى» أي أنك تطلب إقباله. فهل نطلب إقباله لمجرد الإقبال أو لشيء آخر؟ مثال ذلك قول الحق: ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١]
إذن النِّداء هنا لتلاوة التكليف عليهم. وحين يُنادي الحق ﷾ أشرف من ناداهم وهم رُسُله، ونجد أنه نادى كل الرُّسل بمُشخَّصاتِهم العَلَمِيّة. (يا آدم) ، والمُشَخّص العَلمَي هو الاسم، وهو لا يعطي وصفاً إلا تشخيص الذات بدون صفاتها.
وكذلك نادى الحق إبراهيم ﵇: ﴿ياإبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾ [الصافات: ١٠٤ - ١٠٥]