Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٣٧١

عهد نوح أو إبراهيم أو هود. . وأولئك الذين نسبوا إلى اليهودية وإلى النصرانية وإلى الصابئية. . كل هؤلاء مطالبون بالإيمان بمحمد ﷺ َ والتصديق بدين الإسلام. . فالإسلام يمسح العقائد السابقة في الأرض. . ويجعلها مركزة في دين واحد. . الذين آمنوا بهذا الدين: ﴿لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ . . والذين لم يؤمنوا لهم خوف وعليهم حزن. . وهذا إعلان بوحدة دين جديد. . ينتظم فيه كل من في الأرض إلى أن تقوم الساعة. . أما أولئك الذين ظلوا على ما هم عليه. . ولم يؤمنوا بالدين الجديد. . لا يفصل الله بينهم إلا يوم القيامة. . ولذلك فإن الآية التي تضمنت الحساب والفصل يوم القيامة. . جاء فيها كل من لم يؤمن بدين محمد ﵊ ُ. . بما فيهم المجوس والذين أشركوا.

والحق ﵎ أراد أن يرفع الظن. . عمن تبع دينا سبق الإسلام وبقي عليه بعد السلام. . وهو يظن أن هذا الدين نافعه. . نقول له أن الحق ﷾ قد حسم هذه القضية في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]

وقوله ﷻ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام﴾ [آل عمران: ١٩]

إذن التصفية النهائية لموكب الإيمان والرسالات في الوجود حسمت. . فالذي آمن بمحمد ﵊ ُ. . لا يخاف ولا يحزن يوم القيامة. . والذي لم يؤمن يقول الله ﵎ له ﴿إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة﴾ . . إذن الذين آمنوا هم الذين ورثوا الإيمان من عهد آدم. . والذين هادوا هم أتباع موسى ﵇. . وجاء الاسم من قولهم: «إنا هدنا إليك» أي عدنا إليك. . والنصارى جمع نصراني وهم منسوبون إلى الناصرة البلدة التي ولد فيها عيسى عليه