تفسير الشعراوي
Printed page ٤/ ٢٣٦٢
نعرف أن ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم، إن كان المعلوم قد سبق الحديث عنه، أو إن كان المعلوم ظاهراً حادثاً بحيث تراه، ونعرف أن الحق عبّر ب ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ في كثير من القضايا التي لم يدركها المخاطب وهو سيدنا رسول الله ﷺ َ، ليدلنا على أن ما يقوله الله - وإن كان خبراً عما مضى - يجب أن تؤمن به إيمانك بالمرئى لك الآن، لأن الله أوثق في الصدق من عينك؛ فعينك قد تخدعك، لكن حاشا أن يخدعنا الله.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ والمراد هم المنافقون وبعض من أهل الكتاب الذين زعموا الإيمان برسالة محمد ﷺ َ. «والزعم» : مطية الكذب، فهم ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾