Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٩/ ١١٧٢٠

قوله تعالى ﴿مِن شَجَرَةٍ. .﴾ [لقمان:

٢٧]

مِنْ: هنا تفيد العموم أي: من بداية ما يُقال له شجرة، وفرق بين أنْ تقول: ما عندي مال، وما عندي من مال، فالأولى لا تمنع أن يكون عندك القليل من الله الذي لا يُعتدُّ به، أمّا (من مال) فقد نفيت جنس المال قليله وكثيره. وتقول: ما في الدار أحد. وربما يكون فيها طفل مثلاً أو امرأة، أمّا لو قلْتَ: ما في الدار من أحد، فهذا يعني خُلوها من كل ما يقال له أحد.

والشجرة: هي النبات الذي له ساق، وقد تشابكتْ أغصانها، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... ﴾ [النساء: ٦٥]

أما النبات الذي ليس له ساق فهو العُشْب أو النجم الذي ينتشر على سطح الأرض، خاصة بعد سقوط الأمطار، وهذا لا تُؤخذ منه الأقلام، إنما من الشجرة ذات الغصون والفروع.