Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٨/ ١١٢٧٠

(رأى) قلنا: تأتي بصرية، وتأتي بمعنى عَلِم، ومنه قولنا في الجدال مثلاً أرى في الموضوع الفلاني كذا وكذا، ويقولون: (وَلِرَأىَ الرؤْيا انْمِ ما لِعَلِمَا) ، وتجد في أساليب القرآن كلاماً عن الرؤيا المخاطب بها غير راء للموضوع، كما في قوله سبحانه مخاطباً النبي ﷺ َ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل﴾ [الفيل: ١] .

ومعلوم أن النبي لم يَرَ ما حدث من أمر الفيل؛ لأنه وُلِد في هذا العام فرأى هنا بمعنى علم، لكن لماذا عدل عن (ألم تعلم) إلى (ألم تر) ؟ قالوا: لأن المتكلم هنا هو الله تعالى، فكأنه يقول لنبيه ﷺ َ: إذا أخبرتُك بشيء، فإن إخباري لك به أصدق من رؤيتك.

يقول سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ ... ﴾ [العنكبوت:

٦٧]

فالحرم آمِن رغم ما حدث له من ترويع