تفسير الشعراوي
Printed page ١٨/ ١١٢١٣
قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب ... ﴾ [العنكبوت:
٤٧]
أي: كما أنزلنا كتباً على مَنْ سبقك أنزلنا إليك كتاباً يحمل منهجاً، والكتب السماوية قسمان: قسم يحمل منهج الرسول في (افعل كذا) و (لا تفعل كذا) ، وذلك شركة في كل الكتب التي أُنزِلَتْ على الرسل، وكتاب واحد هو القرآن، هو الذي جاء بالمنهج والمعجزة معاً.
فكلُّ الرسل قبل محمد ﷺ َ كان للواحد منهم كتاب فيه منهج ومعجزة منفصلة عن المنهج، فموسى ﵇ كان كتابه التوراة، ومعجزته العصا، وعيسى ﵇ كان كتابه الإنجيل، ومعجزته إحياء الموتى بإذن الله.
أما رسول الله ﷺ َ، فكتابه القرآن ومعجزته القرآن، فانظر كيف