Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٨/ ١٠٩٣٢

قوله تعالى: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُم ... ﴾ [القصص:

٤٢]

يعني: جعلنا من خلفهم: ﴿فِي هَذِهِ الدنيا لَعْنَةً ... ﴾ [القصص: ٤٢] فكل مَنْ ذكرهم في الدنيا يقول: لعنهم الله، فعليهم لعنة دائمة باقية ما بقيتْ الدنيا، وهذا اللعْن والطرد من رحمة الله ليس جزاء أعمالهم، إنما هو مقدمة لعذاب بَاقٍ وخالد في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ ... ﴾ [الطور: ٤٧] .

﴿وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ المقبوحين﴾ [القصص: ٤٢] مادة: قبح، تقول للشرير: قبَّحك الله، أي: طردك وأبعدك عن الخير. ولها استعمال آخر: تقول: قَبَحْتُ الدُّمل أي: فتحته ونكأته قبل نُضْجه فيخرج منه الدم مع الصديد ويشوه مكانه.

وسبق أنْ قُلْنا: إن الدُّمَّل إذا تركته للصيدلية الربانية في جسمك حتى يندمل بمناعة الجسم ومقاومته تجده لا يترك أثراً، أما إنْ تدخلت فيه بالأدوية والجراحة، فلا بُدَّ أنْ يترك أثراً، ويُشوِّه المكان.