تفسير الشعراوي
Printed page ١٨/ ١٠٩٢١
أجابه ربه: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ... ﴾ [القصص:
٣٥]
لأن موسى قال في موضع آخر: ﴿اشدد بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ في أَمْرِي﴾ [طه: ٣١ - ٣٢] وقوله تعالى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ... ﴾ [القصص: ٣٥] تعبير بليغ يناسب المطلوب من موسى؛ لأن الإنسان يزاول أغلب أعماله أو كلها تقريباً بيديه، والعضلة الفاعلة في الحمل والحركة هي العَضْد.
لذلك حين نمدح شخصاً بالقوة نقول: فلان هذا (عضل) ، وحين يصاب الإنسان والعياذ بالله بمرض ضمور العضلات تجده هزيلاً لا يقدر على فعْل شيء، فالمعنى: سنُقوِّيك بقوة مادية.
﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً ... ﴾ [القصص: ٣٥] هذه هي القوة المعنوية، وهي قوة الحجة والمنطق والدليل، فجمع لهما: القوة المادية، والقوة المعنوية.
لذلك قال بعدها ﴿فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ... ﴾ [القصص: ٣٥] أي: