Skip to content

تفسير الشعراوي ٢١٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٧/ ١٠٧٠٤

خاطب الحق ﵎ نبيه محمداً ﷺ َ بقوله: ﴿فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ﴾ [الشعراء:

٢١٣]

فهل كان ﷺ َ مظنة أن يدعو مع الله إلهاً آخر؟ قالوا: لا، إنما المراد ابتداء توجيه، وابتداء تكليف، كأنه يقول له: اجعل عندك مبدءًا، أنك لا تتخذ مع الله إلهاً آخر، لا أن الرسول اتخذ إلهاً، فجاء الوحي لينهاه، إنما هو بداية تشريع وتكليف، وإذا كان العظيم المرسَل ﷺ َ يتوعده الله إنْ أراد أن يتخذ إلهاً آخر، فما بالك بمَنْ هو دونه؟

فساعَة يسمع الناس هذا الخطاب مُوجّهاً إلى النبي المرسَل إليهم، فلا بُدَّ أنْ يصغوا إليه، ويحذروا ما فيه من تحذير، كما لو وجَّه رئيس الدولة أمراً إلى رئيس الوزراء مثلاً ولله المثل الأعلى وحذَّره من عاقبة مخالفته، فلا شكَّ أن مَنْ دونه من الموظفين سيكون أطوع منه لهذا الأمر.