Skip to content

تفسير الشعراوي ١٩٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٧/ ١٠٦٨٢

﴿وَإِنَّهُ﴾ [الشعراء:

١٩٢]

على أيِّ شيء يعود هذا الضمير؟ المفروض أن يسبقه مرجع يرجع إليه هذا الضمير وهو لم يُسبَق بشيء. تقول: جاءني رجل فأكرمتُه فيعود ضمير الغائب في أكرمته على (رجل) .

وكما في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فالضمير هنا يعود على لفظ الجلالة، مع أنه متأخر عنه، ذلك لاستحضار عظمته تعالى في النفس فلا تغيب.

كذلك ﴿وَإِنَّهُ﴾ [الشعراء: ١٩٢] أي: القرآن الكريم وعرفناه من قوله سبحانه ﴿لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين﴾ [الشعراء: ١٩٢] وقُدِّم الضمير على مرجعه لشهرته وعدم انصراف الذِّهْن إلا إليه، فحين تقول: ﴿هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] لا ينصرف إلا إلى الله، ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين﴾ [الشعراء: ١٩٢] لا ينصرف إلا إلى القرآن الكريم.