Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٦/ ٩٧٦٥

(هُدُوا) هداهم الله، فالذي دلّهم على وسائل دخول الجنة والتمتّع فيها بالسكن والزينة واللباس كذلك يهديهم الآن في الجنة ويدلّهم على كيفية شُكر المنعم على هذه النعمة، هذا معنى: ﴿وهدوا إِلَى الطيب مِنَ القول. .﴾ [الحج:

٢٤]

هذا القول الطيب لخَّصته آيات أخرى، ومنها قوله تعالى: ﴿الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ. .﴾ [الزمر: ٧٤] .

وقوله: ﴿الحمد للَّهِ. . الذي أَحَلَّنَا دَارَ المقامة مِن فَضْلِهِ. .﴾ [فاطر: ٣٤ - ٣٥] .

وقوله: ﴿الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن. .﴾ [فاطر: ٣٤]

فحين يدخل أهل الجنةِ الجنةَ، ويباشرون النعيم المقيم لا يملكون إلا أنْ يقولوا: الحمد لله، كما يقول الحق سبحانه عنهم: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ [يونس: ١٠] .

وقالوا: ﴿الطيب مِنَ القول. .﴾ [الحج: ٢٤] هو كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، فهذه الكلمة هي المعشوقة التي أتتْ بنا إلى الجنة، والمعنى يسَع كل كلام طيب، كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ الله مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السمآء﴾ [إبراهيم: ٢٤] .

ثم يقول تعالى: ﴿وهدوا إلى صِرَاطِ الحميد﴾ [الحج: ٢٤] أي: هداهم الله إلى طريق الجنة، أو إلى الجنة ذاتها، كما قال في آية الكافرين: