Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٥/ ٩٠٠٥

(ذلك) أي: ما كان من إحباط أعمالهم، وعدم إقامتنا لهم وزناً ليس تجنِّياً مِنَّا عليهم أو ظلماً لهم، بل جزاءً لهم على كفرهم فقوله ﴿بِمَا كَفَرُواْ﴾ [الكهف:

١٠٦]

أي: بسبب كفرهم.

﴿واتخذوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً﴾ [الكهف: ١٠٦] فقد استهزأوا بآيات الله، وكلما سمعوا آية قالوا: أساطيرُ الأولين: ﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ [القلم: ١٥] .

وكذلك لم يَسْلَم رسول الله ﷺ َ من سخريتهم واستهزائهم، والقرآن يحكي عنهم قولهم لرسول الله: ﴿ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦] فقولهم ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر﴾ [الحجر: ٦] أي: القرآن وهم لا يؤمنون به سُخرية واستهزاءً.

وفي سورة «المنافقون» يقول القرآن عنهم: ﴿هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ﴾ [المنافقون: ٧] فقولهم: ﴿رَسُولِ الله﴾ [المنافقون: ٧] ليس إيماناً به، ولكن إمّا غفلة منهم عن الكذب الذي يمارسونه، وإما سُخْرية واستهزاءً كما لو كنتَ في مجلس، ورأيتَ أحدهم يدَّعِي العلم ويتظاهر به فتقول: اسألوا هذا العالم.

وفي آية أخرى يقول سبحانه عن استهزائهم برسول الله: ﴿وَإِن