Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق حكم صلاة الاستسقاء وصفتها والخطبة لها

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢٢٠

يُخْطَبُ قبلَ الصلاةِ أو بعدَها، فذهبَ الناصرُ وجماعةٌ إلى الأولِ، وذهبَ الشافعيُّ وآخرونَ إلى الثاني، مستدلّينَ بحديثِ أبي هريرةَ عندَ أحمدَ (١)، وابنِ ماجَهْ (٢)، وأبي عوانةَ (٣)، والبيهقيِّ (٤): "أنهُ ﷺ خرجَ للاستسقاءِ فصلَّى ركعتينِ، ثمَّ خطبَ".

واستدلَّ الأوَّلونَ بحديثِ ابن عباسٍ، وقد قدَّمْنَا لفظَهُ. وجُمِعَ بينَ الحديثينِ بأنَّ الذي بدأ بهِ هوَ الدعاءُ، فعبّرَ بعضُ الرواة عن الدعاءِ بالخطبةِ، واقتصرَ على ذلكَ، ولم يروِ الخطبةَ بعدَها، والراوي لتقديمِ الصلاةِ على الخطبةِ اقتصرَ على ذلكَ ولم يروِ الدعاءَ قبلَها. وهذا جمعٌ بينَ الروايتينِ. وأمّا ما يدعُو بهِ فيتحرَّى ما وردَ عنهُ ﷺ من ذلكَ، وقد أبانَ الألفاظَ التي دعا بِها ﷺ بقولهِ.

٢/ ٤٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ بِالْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ العَالَمِينَ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَّهَ إِلَّا اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ