Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق حكم صلاة الاستسقاء وصفتها والخطبة لها

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢١٧

حكم صلاة الاستسقاء وصفتها والخطبة لها

١/ ٤٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (١)، وَصَحَّحَهُ التّرْمِذِيُّ (٢)، وَأَبُو عَوَانَةَ (٣)، وَابْنُ حِبَّان (٤). [حسن]

(عن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: خرجَ النبيُّ ﷺ) أي: من المدينةِ (متواضعًا متبذّلًا) بالمثناةِ الفوقيةِ [فموحَّدة] (٥)، فذالٍ معجمةٍ، أي: أنهُ لابسٌ ثيابَ البذلةِ، والمرادُ تركُ الزينةِ وحسنِ الهيئةِ تواضعًا إظهارًا للحاجةِ (متخشّعًا)، الخشوعُ في الصوتِ والبصرِ كالخضوعِ في البدنِ، (مترسَلًا) منَ [الترسيل] (٦) في المشي وهو التأنّي وعدم العجلةِ، (متضرّعًا) لفظُ أبي داودَ: "متبذّلًا متواضعًا متضرّعًا"، والتضرُّعُ: التذلُّلُ والمبالغةُ في السؤالِ والرَّغبةِ كما في النهاية (٧)، (فصلَّى ركعتينِ كما يصلِّي في العيدِ لم يخطبْ خطبتَكم هذهِ)، [تمامه من] (٨) لفظِ أبي داودَ (٩): "ولكنْ لم يزلْ في الدعاءِ والتضرُّعِ والتكبيرِ، ثمَّ صلَّى ركعتينِ كما يصلّي في العيدِ"، فأفادَ لفظُه أن الصلاةَ كانتْ بعدَ الدعاءِ، واللفظُ الذي أتَى بهِ المصنفُ غيرُ صريح في ذلكَ