Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق حكم صلاة الاستسقاء وصفتها والخطبة لها

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢١٩

استسْقَى عندَ أحجارِ الزيتِ (١) بالدعاءِ"، وأخرجَ أبو عوانةَ في صحيحهِ (٢): "أنهُ شكا إليهِ ﷺ قومٌ القحطَ فقالَ: اجْثُوا على الركبِ وقولُوا: يا ربُّ يا ربُّ"، وأجيبَ عنهُ بأنهُ قد ثبتَ صلاةُ ركعتينِ، وثبتَ تركُها في بعضِ الأحيانِ لبيانِ الجوازِ. وقد عدَّ في الهدي النبويّ (٣) أنواعَ استسقائِهِ ﷺ.

فالأولُ: خروجُهُ ﷺ إلى المصلَّى وصلاتُهُ وخطبتُهُ.

والثاني: يومُ الجمعةِ على المنبرِ أثناءَ الخطبةِ.

الثالثُ: استسقاؤُه على منبرِ المدينةِ، استسقَى مجرّدًا في غيرِ يومِ الجمعةِ،

ولمْ يُحفظْ عنهُ فيهِ صلاةٌ.

الرابعُ: أنهُ استسقَى وهو جالسٌ في المسجدِ، فرفعَ يديهِ ودعا اللَّهَ ﷿.

الخامسُ: أنهُ استسقَى عندَ أحجارِ الزيتِ قريبًا منَ الزوراءِ، وهي خارجُ بابِ المسجدِ.

السادسُ: أنهُ استسقَى في بعضِ غزواتهِ لما سبقهُ المشركونَ إلى الماءِ، وأغيثَ ﷺ في كلِّ مرةٍ استسقَى فيها.

واختُلِفَ في الخطبةِ في الاستسقاءِ، فذهبَ الهادي إلى أنهُ لا يخطبُ فيهِ لقولِ ابن عباسٍ: "لم يخطبْ"، إلَّا أنهُ لا يَخْفَى أنهُ ينفي الخطبةَ المشابهةَ لخطبتِهم، وذكرَ ما قالهُ ﷺ. وقد زادَ في روايةٍ أبي داودَ (٤): "أنهُ ﷺ رقَى المنبرَ". والظاهرُ أنهُ لا يرقاهُ إلَّا للخطبةِ، وذهبَ آخرونَ إلى أنهُ يُخطَبُ فيها كالجمعةِ لحديثِ عائشةَ الآتي (٥)، وحديثِ ابن عباسٍ (٦)، ثمَّ اختلفُوا: هلْ