Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ١٩٥

الرحيمِ في الصلاةِ واسعةً مرفوعةً: عنْ عليٍّ ﵇، وعنْ عمارٍ، وعنِ ابن عباسٍ، وعنِ ابن عمرَ، وعنْ أبي هريرةَ، وعنْ أمِّ سلمةَ، وعنْ جابرٍ، وعنْ أنسٍ بن مالكٍ، ثمَّ قالَ (١) بعدَ سردِ أحاديثِ هؤلاءِ وغيرهم ما لفْظُهُ: "ورَوى الجهرَ ببسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ عن النبيِّ ﷺ مِنْ أصحابهِ ومِنْ أزواجهِ غيرُ مَنْ سمَّيْنَا. كَتَبْنَا أحاديثَهم بذلكَ في كتابِ الجهرِ بها مفرَدًا، واقتصرْنا على ما ذكرْنَا هنا طلبًا للاختصارِ والتخفيف"، انتهى لفظُهُ. والحديثُ دليل على قراءةِ البسملةِ وأنَّها إحدى آياتِ الفاتحةِ، وتقدَّمَ الكلامُ في ذلكَ.

تأمين الإمام والمأموم في الصلاة

١٧/ ٢٦٨ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: "آمِينَ"، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ وحَسّنَهُ (٢)، وَالْحَاكِمُ وَصَحّحَهُ (٣). [صحيح بطرقه]

(وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رسول اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: "آمِينَ"، رَوَاهُ الدَّارَقطْنيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ). قَالَ الحاكمُ: إسنادهُ صحيحٌ على شرطِهِمَا. وقالَ البيهقيُّ (٤): حسنٌ صحيحٌ.

والحديثُ دليل على أنهُ يُشْرَعُ للإمامِ التأمينُ بعدَ قراءةِ الفاتحةِ جهرًا، وظاهرُهُ في الجهريةِ [وفي] (٥) السريةِ، وبشرعيتهِ قالتِ الشافعيةُ. وذهبتِ الهادويةُ إلى عدمِ شرعيتهِ لما يأتي. وقالتِ الحنفيةُ: يُسِرُّ بها في الجهريةِ. ولمالكٍ قولانِ،