سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
١١/ ١٣٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ النبيَّ ﷺ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ، وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: "مَا فَوْقَ الإِزَارِ". [ضعيف]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) وَضَعَّفَهُ.
ترجمة معاذ بن جبل
[وَعَنْ مُعَاذٍ] (٢) بضمِ الميمِ فعينٍ مهملةٍ خفيفةٍ آخِرَهُ ذالٌ معجمةٌ.
وهوَ أبو عبدِ الرحمنِ معاذُ بنُ جبلٍ الأنصاريُّ الخزرجيُّ، أحدُ مَنْ شهدَ العقبةَ مِنَ الأنصارِ، وشهدَ بدرًا وغيرَها مِنَ المشاهدِ، وبعثهُ ﷺ إلى اليمنِ قاضيًا ومعلِّمًا، وجعلَ إليهِ قبضَ الصدقاتِ منَ العمَّالِ باليمنِ، وكانَ منْ أجلَّاءِ الصحابةِ وعلمائِهم. استعملهُ عمرُ على الشامِ بعدَ أبي عبيدةَ فماتَ في طاعونِ عمواسٍ سنةَ ثماني عشرةَ، وقيلَ: سبعَ عشرةَ، ولهُ ثمانٍ وثلاثونَ سنةً.
(أنهُ سألَ النبيَّ ﷺ: ما يحلُّ للرجلِ منِ امرأتهِ وهي حائضٌ؟ قال: ما فَوْقَ الإِزارِ. رواهُ أبو داودَ وضعَّفهُ). وقالَ: ليسَ بالقويِّ.
والحديثُ دليلٌ على تحريمِ مباشرةِ محلِّ الإزارِ: وهوَ ما بينَ السرة [والركبة] (٣). والحديثُ قدْ عارضهُ حديثُ: "اصنعوا كلَّ شيءٍ إلا النكاحَ" (٤) تقدَّمَ، وهوَ أصحُّ منْ هذا فهوَ أرجحُ منهُ، ولو ضمَّهُ المصنفُ إليهِ لكانَ أولى. وتقدَّمَ الكلامُ فيهِ، وفي حديثِ عائشةَ: "كانَ يأمرني فأتَّزرُ" (٥).