Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الصعيد وضوء المسلم ما لم يجد الماء

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٥٩

فأما حديثُ أبي جهيمٍ فوردَ بذكرِ اليدينِ مجمَلًا، وأما حديثُ عمارٍ فوردَ بلفظِ الكفينِ في "الصحيحين"، وبلفظِ المرفقينِ في "السنن"، وفي روايةٍ: إلى نصفِ الذراعِ، وفي روايةٍ: إلى الآباطِ.

فأما روايةُ المرفقين، وكذا نصفُ الذراع ففيهمَا مقالٌ. وأما روايةُ الآباطِ فقالَ الشافعي وغيرهُ: إنْ كانَ ذلكَ وقعَ بأمرِ النبيِّ ﷺ فكلُّ تيمُّمٍ صحَّ عن النبيِّ ﷺ بعدَه فهوَ ناسخٌ لهُ، وإنْ كانَ وقعَ بغيرِ أمرهِ فالحجةُ فيما أمرَ بهِ. ويؤيدُ روايةَ "الصحيحين" في الاقتصارِ على الوجهِ والكفينِ أن عمارًا كانَ يفتي بعدَ النبيِّ ﷺ بذلكَ، وراوي الحديثِ أعرفُ بالمرادِ بهِ مِنْ غيرهِ، ولا سيَّما الصحابيُّ المجتهدُ" اهـ.

الصعيدُ وضوء المسلم ما لم يجد الماءَ

٦/ ١٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسّهُ بَشَرَتَهُ". [حسن]

رَوَاهُ الْبَزَّارُ (١) وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ (٢)، لكِنْ صَوَّبَ الدَّارقُطْنِيُّ إِرْسَالَهُ (٣).

(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: الصعيدُ) هوَ عندَ الأكثرينَ الترابُ. وعنْ بعضِ أئمةِ اللغةِ أنهُ وجهُ الأرضِ ترابًا كانَ أو غيرَهُ، وإنْ كانَ صخرًا لا ترابَ عليهِ، وتقدَّمَ الكلامُ في ذلكَ، (وضوءُ المسلمِ، وإنْ لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين)، فيهِ دليلٌ على تسميةِ التيممِ وضوءًا، (فإذا وجدَ) أي: المسلمُ (الماءَ فليتَّق اللَّهَ وَلَيمِسَّه بَشرَتَهُ. رواهُ البزاز وصحَّحه ابن القطانِ)، تقدَّمَ الكلامُ على ضبطِ ألفاظِهما، والتعريفِ بحالِهما، (لكنْ صوَّبَ الدارقطنيُّ إرسالهُ).