سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
التيمم ضربة للوجهِ والكفين
٥/ ١٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَينِ). [ضعيف]
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١)، وَصَحَّحَ الأَئِمَّةُ وَقْفَهُ (٢).
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: التيممُ ضربتانِ: ضربةٌ للوجهِ، وضربةٌ لليدينِ إلى المرفقين. رواهُ الدارقطنيُّ)، وقالَ في سننهِ عقبَ روايتهِ: "وقفهُ يحيى القطانُ وهشيمٌ وغيرُهما، وهوَ الصوابٌ" اهـ.
ولذَا قالَ المصنفُ: (وصحَّح الأئمةُ وَقْفَهُ) على ابن عمرَ. قالُوا: وإنهُ مِنْ كلامهِ، وللاجتهادِ مسرحٌ في ذلكَ. وفي معناهُ عدةُ رواياتٍ كلّها غيرُ صحيحةٍ، بلْ إمَّا موقوفةٌ أوْ ضعيفةٌ، فالعُمدةُ حديثُ عمارٍ، وبهِ جزمَ البخاريُّ في صحيحه (٣) [فقال] (٤): (بابُ التيممِ للوجهِ والكفينِ).
قالَ المصنفُ في "الفتح" (٥) "أيْ: هوَ الواجبُ المجزئُ، وأتَى بصيغةِ الجزمِ في ذلكَ - معَ شهرةِ الخلافِ فيهِ - لقوةِ دليلهِ، فإنَّ الأحاديثَ الواردةَ في صفةِ التيممِ لم يصحَّ منها سِوَى حديثِ أبي جُهَيمٍ (٦)، وعمارٍ (٧)، ومَا عداهُما فضعيفٌ أو مختلفٌ في رفعهِ وَوَقْفهِ، والراجحُ عدمُ رفعهِ.