Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٠٩

قلت: ويحتملَ أن استغفارَهُ للأمرينِ مَعًا، ولما لا نعلمُهُ. على أنهُ قدْ يقالُ: إنهُ ﷺ وإنْ تركَ الذكرَ بلسانِهِ [حالةَ] (١) التبرزِ لمْ يتركْهُ بقلبهِ.

وفي البابِ منْ حديثِ أنسٍ (٢) أنهُ ﷺ كانَ يقولُ: "الحمدُ للَّهِ الذي أحسنَ إليَّ في أولهِ وآخرِهِ"، وحديث ابن عمرَ (٣) أنهُ ﷺ كانَ يقولُ إذا خرجَ: "الحمدُ للَّهِ الذي أذاقني لذَّتَهُ، وأبقى فيَّ قوتَهُ، وأذهبَ عني أذاهُ"، وكلُّ أسانيدِهَا ضعيفةٌ.

وقالَ أبو حاتمٍ: أصحُّ ما فيهِ حديثُ عائشةَ.

قلت: لكنهُ لا بأسَ في الإتيانِ بها جميعًا؛ شكرًا على النعمةِ، ولا يشترطُ الصحةُ للحديثِ في مثل هَذا (٤).

يستنجي في كل واحد من السبيلين بثلاثة أحجار

١٥/ ٩٢ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: أَتى النبيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِجْسٌ - أَوْ رِكْسٌ". [صحيح]

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥). وَزَادَ أَحْمَدُ (٦)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٧): "ائْتِني بِغَيرِهَا".