سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
ولهذَا تُوُفِّيَ ﷺ ودرعُه [مرهون] (١) على شعيرٍ استدانَه لأهلِه (٢).
وفيهِ دلالةٌ على جوازِ ادِّخارِ قوتِ سنةٍ وأنهُ لا ينافي التوكلَ. وأجمعَ العلماءُ على جوازِ [الادخار] (٣) مما يستغله الإنسانُ منْ أَرْضِهِ، وأما إذا أرادَ أنْ يشتريَهُ منَ السوقِ ويدَّخره فإنْ كانَ في وقتِ ضيقِ الطعامِ لم يجزْ بلْ يشتري ما لا يحصلُ بهِ تضييقٌ على المسلمينَ كقوتِ أيامٍ أو شهرٍ، وإنْ كانَ في وقتِ سَعَةٍ اشتَرى قوتَ السنةِ، وهذا التفصيلُ نقلُه القاضي عياض عنْ أكثرِ العلماءِ (٤).
دليل على تنفيل الجيش
٤٥/ ١٢٢٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَمًا، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَائِفَةً، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا في الْمَغْنَمِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥)، وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ. [حسن]
(وعنْ معاذِ بن جبلٍ ﵁ قالَ: غزْونا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ خيبرَ فأصبْنا فيها غنمًا، فقسمَ فينا رسولُ اللَّهِ ﷺ طائفةً وجعلَ بقيَّتَها في المغنمِ: رواهُ أبو داودَ ورجالُه لا بأسَ بهمْ). الحديثُ مِنْ أدلةِ التنفيلِ، وقدْ سلفَ الكلامُ فيهِ، ولو ضمَّه المصنف ﵀ إليها لكانَ أَوْلَى.
لا يحبس الرسول ولا ينقض العهد
٤٦/ ١٢٢٥ - وَعَنْ أَبي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ النَّبيّ ﷺ: "إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَالنَّسَائيُّ (٧)، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٨). [صحيح]