Printed page ١/ ١٨٣
الأمرِ بهمَا في حديثِ أبي داودَ (١) بإسنادٍ صحيحٍ، وفيهِ: (وبالغْ في الاستنشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا)، ولأنهُ واظبَ عليهمَا في جميعِ وضوئِهِ. وقيل: إنهمَا سنةٌ بدليلِ حديثِ أبي داودَ (٢) والدارقطنيِّ (٣) وفيهِ: (إنهُ لا تتمُّ صلاةُ أحدِكم حتَّى يُسْبِغَ الوضوءَ كَما أمره اللَّهُ تعالى، فيغسلُ وجهَهُ ويديْهِ إلى المرفقينِ، ويمسحُ برأسهِ ورجليهِ إلى الكعبينِ)، فلمْ يذكرِ المضمضةَ والاستنشاقَ؛ فإنهُ اقتصرَ فيهِ على الواجب الذي لا يقبلُ اللَّهُ الصلاة إلَّا بهِ، وحينئذٍ فَيُؤَوَّلُ حديثُ الأمرِ بأنهُ أمرُ ندبٍ (٤).
مسح الرأس
٣/ ٣١ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (وَمَسَحَ بِرَأسِهِ وَاحِدَةً) [صحيح]
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٥)، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٦)، وَالنَّسَائِيُّ (٧) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، بَلْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ (٨).