Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٥/ ٢١

ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم

(وعنْ أبي الزبيرِ) هوَ أبو الزبيرِ (١) محمدُ بنُ مسلمٍ المكيِّ تابعيٌّ، رَوَى عنْ جابر بن عبيد اللَّهِ كثيرًا (قالَ: سألتُ جابرًا عنْ ثمنِ السِّنَّوْرِ) بكسرِ المهملةِ، وتشديد النونِ، هوَ الهرُّ كما في القاموسِ (٢)، (والكلبِ فقالَ: زجرَ النبيُّ ﷺ عنْ ذلكَ. رواهُ مسلم والنسائيُّ، وزادَ: إلَّا كلبَ صيدٍ). وأخرجَ مسلمٌ هذَا منْ حديثِ جابرٍ، ورافعِ (٣) بن خُدَيْجٍ. وزادَ النسائيُّ في روايتهِ استثناءَ كلبِ الصيدِ، ثمَّ قالَ: هذا منكرٌ. قالَ المصنفُ في التلخيص (٤): إنهُ وردَ الاستثناءُ منْ حديثِ جابرٍ، ورجالهُ ثقاتٌ، انتَهى. وروايةُ جابرٍ هذهِ رواها أحمدُ (٥)، والنسائيُّ، وفيها استثناءُ الكلبِ المعلَّم، إلَّا أنهُ قالَ المناويُّ في (شرحِ الجامع الصغير) (٦) متعقبًا لقولِ المصنفِ: إنَّ [رجاله] (٧) ثقاتٌ، بأنهُ قالَ ابنُ الجوزي: (فيه الحسينُ بنُ أبي حفصة) (٨). قال يحيى بن معين: ليسَ بشيء، وضعَّفه أحمدُ. وقالَ ابنُ حبِانَ: هذا الخبرُ بهذا اللفظِ باطلٌ لا أصلَ له. نعمْ الثابتُ جوازُ اقتناءِ الكلبِ للصيدِ منْ غيرِ نقصٍ منْ عملِ مَنِ اقتناهُ لقوله ﷺ (٩): (من اقتنَى كلبًا إلا كلبَ صيدٍ نَقُصَ منْ أجرهِ كلَّ يومٍ قيراطانِ)، قيلَ: قيراطٌ منْ عملِ الليلِ، وقيراطٌ منْ عملِ النّهارِ.