Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق يعذب الميت بما نيح به عليه

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٣٢٥

في حديثِ ابن عباسٍ أخرجهُ أحمدُ (١)، وفيهِ أنهُ قالَ لهنَّ: "إياكنَّ ونعيقَ الشيطانِ؛ فإنه مهْما كانَ منَ العينِ ومنَ القلبِ فمنَ اللَّهِ ومنَ الرحمةِ، وما كانَ مِنَ اليدِ واللسانِ فمنَ الشيطان"؛ فإنهُ يدلُّ على جوازِ البكاءِ، وأنهُ إنَّما نَهَى عن الصوتِ. ومنهُ قولُهُ ﷺ (٢): "العينُ تدمعُ ويحزنُ القلبُ ولا نقولُ إلا ما يُرْضِي الربَّ"، قالهُ في وفاةِ ولدهِ إبراهيمَ.

وأخرجَ البخاريُّ (٣) مِنْ حديثِ ابن عمرَ: "إنَّ اللَّهَ لا يعذِّبُ بدمع العينِ، ولا بحزنِ القلبِ، ولكنْ يعذبُ بهذَا، وأشارَ إلى لسانهِ، أوْ يرحمُ". وأمَا ما في حديثِ عائشةَ عندَ الشيخين (٤) في قولهِ ﷺ لمنْ أمرهُ أنْ ينْهى النساءَ المجتمعاتِ للبكاءِ على جعفرِ بن أبي طالب: "أحثُ في [وجْهِهِنَّ] (٥) الترابَ"، فيُحملُ على أنهُ كانَ بكاءً بتصويتِ النياحةِ، فأمرَ بالنهي عنهُ، ولو بِحَثْوِ الترابِ في أفواههنَّ.

يعذَّب الميت بما نِيْحَ بِهِ عليه

٥٥/ ٥٥٤ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). [صحيح].

- وَلَهُمَا (٧) نحوُهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

(وعنِ ابن عمرَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: الميت يعذَّبُ في قبرهِ بما نيحَ عليهِ. متفقٌ عليهِ، ولهمَا) أي: الشيخينِ كما دلَّ لهُ متفقٌ عليهِ، فإنَّهما المرادُ بهِ نحوُهُ أي: نحوُ حديثِ ابن عمرَ، وهوَ (عن المغيرةِ بن شعبةَ).