Skip to content

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول مقدمة المحقق تلخيصان للسياق

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول

مجهولونعبد الغافر الفارسي

Printed page المقدمة/ ١٦
Editor's text

مثل ابن فورك.

ونقد المآتريديون على هؤلاء نكات نقدا جادّا قبِله الأتراك السّلاجقة، وانجرّ إلى نزاع دمويّ كانت عاقبته اعتقال بعض العلماء الأشاعرة وفرار بعض منهم إمام الحرمين الجويني الذي صار إلى مكّة المكرّمة. وذكر السبكي وآخرون تفصيل هذه الحادثة التي أشار الفارسيّ إلى جوانب منها بعنوان فتنة نيسابور الشهيرة. ولإشارته أهميّة كبيرة لقربه ممّا جرى ووجوده في عمقه. (١)

ويقدّم كتاب السياق معلومات أبكارا عن الصراعات المذهبية في القرنين الخامس والسادس، وهي تقفنا على نكات تستلفت الأنظا إلى نزاع الأشاعرة وفرق الحنفية كالكرامية. ويجب القول: انّ المعلومات الواردة في تلخيصي السياق عن أتباع أبي عبيد الله محمّد بن كرّام السجزي المتوفّى سنة ٢٥٥ في أكثر المواضع فريدة، ولا وجودة لا في مصدر آخر. وذكر الفارسيّ أتباع محمد بن كرّام في كتابه كلّه بلفظ (عن أتباع أبي عبد الله). وفرق بين الحاكم وتلامذته بقوله: «أبو عبد الله الحافظ».

ونجد في تلخيصي السياق معلومات طريفة عن محالّ نيسابور أيضا. وكان كتاب السّياق مورد اهتمام العلماء به منذ تأليفه في أواخر ذي القعدة من سنة ٥١٨، فأبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المشهور بابن عساكر المتوفّى سنة ٥٧١ نقل عنه عنه كثيرا في كتابه تاريخ مدينة دمشق وتبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، والسبكي الّذي كان لديه السياق وأحد تلخيصيه نقل عدّة تراجم لعلماء على ما وردت في السياق وقد وردت هذه التراجم في الملحق بالكتاب بعنوان نماذج من النصّ الأصلي واستقى معلومات كثيرة من هذا الكتاب، والذهبيّ أيضا نقل من السياق مطالب كثيرة في آثاره المختلفة مثل تاريخ الإسلام، واستفاد من هذا الكتاب ناس آخرون كياقوت الحمويّ والقفطي. (٢)