Skip to content

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول مقدمة المحقق تلخيصان للسياق

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول

مجهولونعبد الغافر الفارسي

Printed page المقدمة/ ١٧
Editor's text

والنظر الدقيق في كتاب السياق يكشف عن واقع يستقطب الأنظار، وهو وجود الأسر العلميّة في هذه المدينة. وهذا ما جعله ريتشارد بوليت في رسالته للدكتوراه، وهي تحقيق تلخيصي السياق والباقي من تاريخ الحاكم بعنوان أعيان نيسابور. (١) وأهمّ هذه الأسر هي المحميّ والحرشي والبالوي والفارسي والشحامي والفراوي والبحيري والصاعدي والناصحي والإسماعيلي والحسكانى والسادة الحسنيّين والحسنيّين. وعني بوليت بأواصر القربى بين هذه الأسر إضافة إلى تحقيقه الكامل لماضي كلّ منها الذي يجب الرجوع إليه تفصيلا وتكجيلا للمطالب.

ولا معرفة لنا بملخّص هذه المجموعة وجامعها، فسقوط أوّل النّسخة يجعل تعيين التلخيص عسير، فالنسخة مبدوءة بسلسلة سند يحتمل سقوط شيء منها، وهذه هي البداية: «أخبرنا السيّد الجليل أبو عبد الله محمد بن أبي نصر محمّد الفاشاني [بياض في الأصل] نا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ إجازة بحرف الحاء من الطبقات الثلاث لمن اسمه الحسن.»

وعلى هذا الأساس يمكن تعيين هويّة المؤلّف بالحدس والظنّ فقط. فحاجي خليفة ذكر في كشف الظنون:١/ ٢٨ كتابا عنوانه أخبار العلماء لأبي نصر محمد بن محمد الفاشاني المروزي المتوفّى سنة ٥١٨. وترجم السمعانى للفاشاني في التحبير في المعجم الكبير، لكنّه لم يشير لآثاره، وما قاله فيه هو: «كان إماما مفسّرا مفتيا محدّثا أديبا … وكان كثير المحفوظ.» وجعل وفاته في سابع المحرّم الحرام من ٥٢٩.

وإذا صحّ هذا الظنّ في شأن ملخّص السياق، وثبت أنّ المروزيّ هو ملخّص الأثر الحاضر أمكن إكمال سند بداية الكتاب بما صورته: «أخبرنا السيّد الجليل أبو عبد الله محمد بن أبي نصر محمد الفاشاني [نا أبو نصر محمد بن محمد الفاشاني] نا أبو الحسن عبد الغافر … »

والظاهر أن سعة حجم السياق وكثرة المواضيع غير اللازمة حالتا دون وصول هذا الكتاب إلينا مما دفع بعض العلماء إلى تلخيصه تسهيلا للباحثين والعلماء من المراجعة والاستنساخ. ولدينا الآن تلخيصان للسياق: