Skip to content

شرح مختصر الروضة الاجتهاد ترجيح القياس من جهة أصله

شرح مختصر الروضة

الطوفي

Printed page ٣/ ٧١٣

وَالْقِيَاسِيُّ: إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْأَصْلِ أَوِ الْعِلَّةِ، أَوِ الْقَرِينَةِ الْعَاضِدَةِ:

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَحُكُمُ الْأَصْلِ الثَّابِتِ بِالْإِجْمَاعِ، رَاجِحٌ عَلَى الثَّابِتِ بِالنَّصِّ لِعِصْمَةِ الْإِجْمَاعِ، وَالثَّابِتِ بِالْقُرْآنِ، أَوْ تَوَاتُرِ السُّنَّةِ، عَلَى الثَّابِتِ بِآحَادِهَا.

وَبِمُطْلَقِ النَّصِّ، عَلَى الثَّابِتِ بِالْقِيَاسِ، وَالْمَقِيسِ عَلَى أُصُولٍ أَكْثَرَ عَلَى غَيْرِهِ، لِحُصُولِ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِكَثْرَةِ الْأُصُولِ، كَالشَّهَادَةِ، خِلَافًا لِلْجُوَيْنِيِّ، وَالْقِيَاسِ عَلَى مَا لَمْ يُخَصَّ عَلَى الْقِيَاسِ الْمَخْصُوصِ.

ــ

قَوْلُهُ: «وَالْقِيَاسِيُّ» ، أَيْ: وَ

التَّرْجِيحُ الْقِيَاسِيُّ

، يَعْنِي الْوَاقِعَ فِي الْأَقْيِسَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ أَنِ التَّرْجِيحَ ضَرْبَانِ: لَفْظِيٌّ، أَيْ: وَاقِعٌ فِي الْأَلْفَاظِ. وَقَدِ انْتَهَى الْكَلَامُ فِيهِ، وَقِيَاسِيٌّ، أَيْ: وَاقِعٌ فِي الْقِيَاسِ، وَالْكَلَامُ الْآنَ فِيهِ. وَهُوَ «إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْأَصْلِ، أَوِ الْعِلَّةِ، أَوِ الْقَرِينَةِ الْعَاضِدَةِ» ، أَيْ: التَّرْجِيحُ الْعَاضِدُ لِلْقِيَاسِ إِمَّا مِنْ جِهَةِ أَصْلِهِ، أَوْ عِلَّتِهِ، أَوْ قَرِينَةٍ تَقْتَرِنُ بِأَحَدِ الْقِيَاسَيْنِ تَعْضِدُهُ، فَيَتَرَجَّحُ عَلَى الْآخَرِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ: يَعْنِي

تَرْجِيحَ الْقِيَاسِ مِنْ جِهَةِ أَصْلِهِ

، فَهُوَ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ «حُكْمَ الْأَصْلِ الثَّابِتِ بِالْإِجْمَاعِ رَاجِحٌ عَلَى الثَّابِتِ بِالنَّصِّ لِعِصْمَةِ الْإِجْمَاعِ» ، أَيْ: إِذَا أَمْكَنَ قِيَاسُ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلَيْنِ ; حُكْمُ أَحَدِهِمَا ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالْآخَرُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ ; كَانَ الْقِيَاسُ عَلَى الْأَصْلِ الثَّابِتِ بِالْإِجْمَاعِ مُقَدَّمًا عَلَى الْقِيَاسِ الثَّابِتِ بِالنَّصِّ، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّصِّ، فَكَذَا مَا